السيد صادق الحسيني الشيرازي
39
بيان الأصول
الدين - فيما أكره على ترك أحدهما من ظالم ونحوه - وذلك لعدم الفرق ، وشمول إطلاقي الدليلين لما نحن فيه ، وعدم تمكّن المكلّف من جمعهما جميعا . 1 - هذا إذا كان الحقّان متعلّقين بالذمّة . 2 - وأمّا إذا تعلّق الحقّان جميعا بالعين ، كما إذا مات المديون للناس وللحجّ ، حيث بالموت يتعلّق الحقّ بعين المال ، فالمشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين حتّى عصرنا هذا : التقسيم بين الحقوق ، نظير غرماء المفلّس ، لأنّه من قاعدة العدل والإنصاف ، وتعديته بفهم عدم الخصوصية لرواية درهمي الودعي وغيرها ، وإن أشكل بعض المدقّقين من السابقين والمعاصرين - مضافا إلى الإشكال في سند الرواية بالنوفلي والسكوني الموجب للإشكال في الحكم حتّى في مسألة درهمي الودعي - : بعدم اعتبار القاعدة ، وعدم فهم عدم الخصوصية ، فتأمّل . وعليه : فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا صرفت حصّته أيضا في الديون ، أو الخمس ، أو الزكاة من حقوق الناس . وبهذا يفرق دين الميّت عن دين الحي ، حيث في الأوّل تعلّق الحقوق بالأعيان من التركة ، وفي الثاني بالذمّة توزّع على الجميع بالنسبة « 1 » . 3 - وإن تعلّق أحد الحقّين بالعين والآخر بالذمّة ، كالشاة المنذورة ، والدين الحالّ ، أو غرماء المفلّس فيما كانت عين أحدهم موجودة ، فهو خارج عن التزاحم لتوفّر الدليل على إنّ صاحب العين يأخذها ، فلا تزاحم بالنسبة إليها ،
--> ( 1 ) انظر العروة : كتاب الحج ، شرائط وجوب الحج ، م 82 - هذا عن - الميت ، واما عن الحي : فانظر العروة : ختام الزكاة م 31 .